الثلاثاء، 9 ديسمبر 2008





من علّمَ الحسناءَ قتلاً بالُّلمى

قد جِئت ظمآنَ الهوى ومتيَّماً

قلتُ امنحيني رشفةً أروي بها

ظمأَ السنين المطبقاتِ على الظما

أشكو إليكِ تغرُّبي وتحرُّقي

وكرامةً مجروحةً نزفتْ دماً

عصفتْ بي الدنيا فذقتُ أُوارها

وندى الجبينُ مرارةً وتجهُّماً

واسودَّتْ الآمالُ لستُ أرى بها

ضوءاً يضيءُ لي الطريقَ المظلما

أبكي على زمنٍ تولَّى طهْرُهُ

أطويهِ بين أضالعي متألماً

زمنُ القلوبِ الطاهراتِ من القذى

النائماتِ على البراءةِ نعَّماً

عزمي يرومُ منَ الزمانِ مطالباً

جُلَّى ويأبى أنْ يعيشَ محجَّماً

ماذا لقيتُ من الزمانِ وأهلهِ

إني قرأتُ العصرَ درساً مفعماً

الناس من حولي أفاعٍ أُترعتْ

أشداقُها سُمَّاً زعافاً علقماً

وغدا النفاقُ شريعةً محمودةً

والصدقُ إثماً والمُبرَّأُ مجرماً

وعلا الدعيُّ مكانةً بين الورى

وهوى الشريفُ مجرَّحاً ومقزَّماً

الأدعياءُ تسنَّموا شرفَ العُلا

يثني عليهم مَنْ يرومُ المغنما

باعوا كراماتِ النفوسِ وأهرقوا

ماءَ الوجوهِ مذلَّةً لن تُعدما

لم ألقَ في زمني سوى أُنموذجٍ

للمدعينَ بشاشةً وتبسُّماً

يلقاكَ في وجهٍ يذوبُ طهارةً

والقلبُ منكَ يسيلُ فجراَ أعظماً

يتبادلونَ الجُرمَ فيما بينهم

كي يظفروا مما رجوهُ ببعضِ ما

تبَّت أياديهم وتبَّ زمانُهم

كيفَ السبيلُ إلى الخلاص من الدُّمى


__________________

فلا سيوف بن حمدان راقصة

زهواولاالمتنبي مالئ حلبا


_________________

ليست هناك تعليقات:

أقسمت يا بغداد!!

سلامُ الله عليك يا بغداد .. يا أرض البطولة والفداء !! بغدادُ أبي جعفر المنصور وهارون الرشيد !! بغدادُ الخلافة والب...